القصه تعتبر أشهـــر وأنبل القصص التي عرفت عبر التاريخ في الجزيرة العربية حيث أن أحداثها
جسدت الكرم وحسن الجوار ونبل وشهامة الرجال وبرهنت الوفاء بين الرجال و كانت وقائعها في القرن العاشر تقريبا
هذه القصة التي تصدرت أحاديث مجالس العرب و سوالفهم منذ عصور قديمه لما حملت من قيم و و أحداث تجعل السامع يعيش لحظات من الإحساس بعظمة أبطال القصة و مدى قوة قلوبهم قبل أجسادهم
جعلت من نفسها عنصر أساسي في كتب و مؤلفات مهتمة بالموروث الشعبي و أبطال الصحراء
و لعل ابرز ما يميز عنوان القصة صبر الرجال الذي اشتهر به بطل هذي القصة محمد المهادي ...
و من خلال هذا البحث و التحقيق سنوضح فيه الحقيقة التي ربما لم تكشف للجميع وما هي الأحداث الحقيقة لقصة محمد المهادي و مفرج السبيعي
من هو محمد المهادي
هو الشيخ/ محمد بن مهمل آل مقطر آل مهدي الضيغمي من عبيدة قحطان
كان هذا الفارس شيخ قبيلته وفارس من فرسانها له سمعته وله كلمته في وقته
أحداث القصة
وقعت هذه القصه في بعد نزوح الضياغم عبيده قحطان من الجنوب إلى نجد و الشمال بفترة و كان بطل هذه القصه من احد شيوخهم و فرسانها و من المجاورين لقبيلة سبيع في نجد .
وقد دارت أحداث هذه القصة عندما كانوا بني عامر سبيع في
الوديان ديار سبيع رنيه والخرمه وكانت قبائل قحطان مجاورين وحتى الآن لهم
كان مفرج في بداية شبابه وكان والده يعده ويجهزه ليتولى الأمور من بعده لمشيحة قبائل بني عامر , وفي ذات يوم ركب مفرج و كان معه مجموعه من فرسان بني عامر يبحثون فيما بين ديار هم وديار قحطان وإذا بهم يصادفون زمل(قطيع من الإبل) ومعها مجموعة من الرعيان فلما شاهدوا الرعيان الفرسان هربوا إلا بنت صغيره أبت أن تهرب مع من هرب و أخذت بالحصى و الحجارة ترمي به الفرسان , وتعجب منها مفرج ومن معه فكانت صغيرة جدا ولم تبكي علما أن الرعيان هربوا بعيدا عنها
هنا توقف مفرج عندها وقال أنتي ابنة من؟ فأجابت أنا ابنة محمد المهادي
قال مفرج: أتركوها وزملها والحقوا الرعيان ردوهم يأخذون زملهم حشمة وتقدير لهذه البنت وأبوها لأن المهادي كان معروف بذكره الطيب وسمعته التي تتناقلها القبائل , وكان المهادي من الرجال الذي لهم صيت وسمعة طيبه وكرم. بعد ذلك رجعت بنت المهادي لوالدها وأخبرته بما حصل وهنا كانت بداية المعروف بينهم .
( وليس كما يتناقلونه بعض المؤلفين أن المهادي حل ضيف عند مفرج وشاهد أمراءه وطلبها للزواج وكانت خطيبة مفرج هذه رواية خاطئة ولكن الرواة دائما هم آفة الأخبار المنتشرة المغلوطة )
و في يوم من الأيام حصل أن مجموع من الحنشل ( لصوص ) سرقوا مجموعة من ابل قحطان فركب فرسان قحطان خيولهم تحت قيادة محمد المهادي ولحقوا بالحنشل اللذين أخذوا حلالهم ولكنهم لم يتمكنوا منهم لأنهم دخلوا ديار سبيع ,
عندها أشاروا على بعضهم و قالوا الوعد و اللقاء سيكون في يوم آخر متى حانت لنا فرصه ونأخذهم بالمثل و نهجم عليهم .
وبعد أن دار الحول غزا المهادي و من معه من فرسان قبيلته على سبيع و بعد ان هاجمهم واخذ ما اخذ من حلال و ابل أمسك باثنين من رعاة الإبل و سألهم عن أصحاب هذه الإبل و من هم فأجابوه بقبائل سبيع و عددوا قبائل سبيع و اخبروه أنهم من قبيلة الشيخ مفرج العماني السبيعي , فأجابهم المهادي قائلا : خذوا إبلكم وحلالكم و متى ما رجعتم إلى الشيخ مفرج العماني ابلغوه سلامي و قولوا أن الشيخ محمد المهادي يسلمك عليك و يقول
ليس هذا الذي عملت يعتبر من باب رد الجميل
و المعروف الذي سبقتني أنت به و متى ما احتاج شيء في هذه الدنيا فهو اخ لي في ما يريد
(
وهم حتى الآن طبعا لم يتقابلا و لا يعرفان بعضهم إلا بالطيب و الذكر الحسن ).
حادثة مفرج مع أبناء عمومته
بعد ذلك توفي والد مفرج وخلفه مفرج في مشيخة بني عامر وبعد فترة زمنيه حصل خلاف بين مفرج وأبناء عمومته على تصريف أمور القبيله وقاموا ابناء عمومته بقتل ابن عمه (
دغيم) على أثر خلاف بينهم وكان
(علي ) ابن زبن و ( دغيم ) أخوان أشقاء ومفرج ولد عم القريب لهم , و أبناء عمومتهم الآخرين الذي قتلوا دغيم ابناء العم من بعيد أي ( يلتقون في الجد الثاني ) , وكانوا أصحاب مال وقوة وكانت أعدادهم بكثرة ولم يفلح مفرج وابن عمه علي في كسر شوكتهم .
بعد ذلك توجه علي إلى
قبيلة الدواسر مجاورا لهم محتمياً عند قبيلة الدواسر وأخفى شخصيته عنهم حتى لا يعرفه أحد وبقى معهم عام أو عامين .
أما مفرج توجه إلى
قبيلة قحطان إلى محمد المهادي لأنه عمل معه عمل طيب وكانوا هاربين من أبناء عمومتهم الذي سيطروا على الشيخه من بعده .
علي و ماذا حدث له مع قبيلة الدواسر ؟
بقي علي عند الدواسر وكلما غزوا في غزواتهم على القبايل غزا معهم و أعجب به الدواسر لفروسيته و شجاعته
و كانوا يسألونه دائما من أنت و ما هي حكايتك فكان لا يجيب عليهم أبدا .
و في يوم من الأيام حدث موقف بين شيخ الدواسر و بين إحدى القبائل حيث انهم اسروا أحد أبناء الشيخ و استطاع ( علي) أن يخرجه من تلك الأزمة فكان ذلك الموقف له وقع كبير لدى شيخ الدواسر و طلب من علي أن يطلب ما يرد بعد هذا الموقف
طلب منه علي أن يغزي معه هو ورجاله في غزوه , فسأله شيخ الدواسر إلى أين فقال سأخبرك بها عندما نغزي و كان علي و في نيته ان يتوجه بهم إلى بني عامر سبيع إلى من قتل أخيه ( دغيم ) و اخذ مشيخة الشيخ مفرج .
اخذ علي و من معه من الدواسر و كانت في أيام شتاء و البرد شديد و كان الدواسر لا يعلمون أين هي و جهتهم فطلب الغزاة من الشيخ ان يرتاحوا فقد أضناهم التعب و البرد فرد عليهم أمير الدواسر قائلا : سأرى رأي الغريب و ماذا سيقول
لحق الامير بالغريب (علي) و وجده و هو يأخذ بطرف رداءه ويمسح العرق من وجهه , و قدمه متصلبة على جنب الذلول , رجع الشيخ على جماعته , وقال لهم ما شاف بعينيه عندها أدركوا شدة الموقف و أن الأمر كبير.
و عند الصباح الباكر و قبل بزوغ الشمس هجموا علي و من معه من الدواسر على بني عامر و استطاع ان يقتل أبناء عمه اللذين قتلوا ( دغيم ) أخوه واسترد الشيخه .
وحتى الآن مفرج لا يعلم عن الإحداث اللي حصلت في غيابه ولا يدري ماذا حصل لابن عمه (علي) . الشيخ مفرج و ذهابه إلى قحطان عند الشيخ محمد المهادي
نعود لمفرج الذي فر هارباً إلى قحطان و نزل عند المهادي ضيفاً وكان لا يملك سوى بعير واحد ومعه زوجته ابنة عمه و هي أخت (علي) و أيضا زوجة علي و هي أخت مفرج , نزل مفرج على المهادي ولما عرفه المهادي قام باستقباله و إكرامه أحسن تكريم .
وكان عند المهادي زوجتين كل واحدة في بيت مستقل عن الأخرى فقال المهادي لزوجته أم أكبر عياله يا أم فلان تعالي في البيت الأخر وأخلي البيت لمفرج وأهله ولا تأخذين منه شيء حتى يسكن فرج في أحسن بيت , بيت شيخ يليق به كما اعتادوا الشيوخ في منازلهم .
استجابت زوجته للأمر وغادرت بيتها و طلبت وهي خارجه من بيتها من زوجة مفرج يا أم محمد إن ابني لن يعود إلا متأخراً في المساء من رحلة قنص , وإذا عاد أخبريه انني في البيت الآخر فهو معتاد ان ينام معي في داري و بقربي .
تأخر ولد المهادي وتأخر مفرج يتسامر مع المهادي يتبادلان الحديث و زوجة مفرج بعد تعب وسفر غلبها النعاس وغطت في النوم , رجع أبن المهادي و عاد و وجد فراشه كالعادة بجانب فراش أمه ( وهو يظن أنها أمه) ورفع الغطاء ونام و ليس لديه إي علم في من حل بيته ومن نام في فراش أمه .
. هنا عاد مفرج وعندما رفع الغطاء إلا و الصبي نائم بجانب زوجته وفي الحال سل سيفه وقطع رأسه و قتله
قامت زوجته لما سمعت ضربة السيف بعنق الصبي وصاحت يا مفرج قتلت ولد المهادي ان أمه أوصتني عليه و أخبرته بما حدث .
سمع المهادي الصوت وجاء في مسرعا في الحال و عرف أن مفرج قتل ابنه بالخطاء , فقال أحمل معي يا مفرج بسرعة فحمل أبنه وذهب به إلى ملعب الأطفال مكان يقع بين البيوت وعاد إلى بيته ونبه أهله و أكد على مفرج لا تقلق أترك الأمر كأنه لم يحصل شيء.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات قبائل عبيدة قحطان(الموقع الرسمي لقبائل عبيدة الزحام)
http://www.abeedah.net/vb/t2703.html#post18555
نام الجميع وفي الصباح الباكر أتوا قوم المهادي وقالوا للمهادي وجدنا ابنك في وسط البيوت مقتول هنا ثار المهادي على قومه و يسأل عن من قاتل ابني و من هذا الجريء على فعل كهذا و اخذ يتوعد و يهدد بقتل قاتل ابنه
و سألهم من الذي قتل ابني و عندها لم يتعرف احد على القاتل و أجابوه يا شيخ لا تتهم احد ولدك لا نعرف من قاتله و ما تريد منا نحن مستعدون أنت أميرنا و نتطلع إلى رأيك , فأجابهم المهادي قائلاً : مع صباح الغد و باكرا لا تذهب الإبل للمرعى إلا و قد عقل كل واحد منك لي ناقة وضحى و من لم يستجيب لهذا الأمر فإن دم ابني عنده و سآخذ دم ابني منه , تباشروا القوم بهذا الشرط وكلاً يقول سنعطي الشيخ ناقة و نستريح من هذه التهمه .
فمع بزغ نور الصباح الباكر جمع القوم للمهادي أكثر من (180 ) ناقة , أخذ منها المهادي لام الولد بعضها و من ثم ساق الباقي حتى وصل لبيت مفرج وقال له خذها يا مفرج و بعد إلحاح من المهادي على مفرج قبل الإبل .
بقيت صداقة المهادي و مفرج و استمرت إلى حوالي (
ثمان سنوات ) كان فيها مفرج معززا و مكرما و كأنه لم يحصل شيء بعد حادثة قتل ابن المهادي .
و كان لمفرج ثلاثة من الأولاد منهم الأكبر أسمه ( محمد ) و الأوسط ( مهلي يلقب بعوير) حيث أنه كان أعور العينين والصغير ( دغيم) .
. وكان للمهادي بنت جميله و في ريعان شبابها وكانت عندما تذهب لجلب الماء أو عند الإبل يضايقها (
عوير) وكانت صابرة و علي مضض من هذا الأعور وبعد أن كل صبرها أخبرت أمها بمضايقات (عوير) لها وحاولت أمها أن تكتم هذا الأمر خوف من أن يعرف المهادي ويقتل عوير وهو ولد جارهم السبيعي فيحدث ما لم يحمد عقباه من انتشار لسمعة سيئة للبنت و للمهادي بين القبائل و كيف أن المهادي يقتل جاره .
حاولت البنت وأمها كتمان الأمر على المهادي ولعل و عسى أن يكف ( عوير ) عن مضايقاته ولكن ما زال عوير في أسلوب تحرشه بالبنات و منهم بنت المهادي غير مبال و متجاهلا نوع و مدى الصداقة بين أبيه و المهادي التي وصلت إلى قمة الايثار و التضحيه .
وبعد طول صبر أخبرت الأم زوجها المهادي بكل ما عمله ( عوير ) هنا كظم المهادي على الخبر و غضبه
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات قبائل عبيدة قحطان(الموقع الرسمي لقبائل عبيدة الزحام)
http://www.abeedah.net/vb/showthread.php?p=18555
و قال دعوني سأبلغ مفرج بطريقة غير مباشره و واضح له الأمر .
ففي ذات يوم والمهادي عند مفرج بيته و كانوا يلعبون الحويلاء (
مقطار ) وهي لعبه مشهورة عند البادية في ذلك الوقت , و أثناء اللعب كان المهادي يقول ( شد يا جاري وألا شديت ) فكانت زوجة مفرج تسمع ما يدور بين المهادي وزوجها و بعد حلول
آذان المغرب ذهب كلآ منهما للوضوء استعداداً للصلاة إلا أن زوجة مفرج ذهبت لمفرج و سألته يا مفرج هل سمعت المهادي
ماذا يقول و أنتما تلعبان الحويلاء ؟ قال لها : لم انتبه له ماذا كان يقول إذاً ؟ فأجابت كان يقول : ( شد يا جاري وألا شديت ) .
و أعتقد انه كان يقصد بهذا الكلام شيئاً و يعني ارحلوا عنا أو اذهبوا فرد عليها مفرج قائلا : يا أمراءه كنا نلعب و هي مجرد لعب و لا اعتقد أن المهادي يقصد شيء , و بعد جدال وحوار بين مفرج وزوجته قال مفرج : غدا سأتأكد من الحقيقة .
و مع صباح اليوم الثاني طلب مفرج من ( العبد ) جمع الإبل و طلب من زوجته أن تجمع أغراضها و أن يحملوها على الذلول
وكان مفرج يترقب ماذا سيصنع المهادي و ما هي ردة فعله , كان المهادي يشاهد الوضع من بعيد ولم يتحرك وعندما حملوا أمتعتهم أقبل المهادي عليهم وقال إلى أين يا مفرج هل تريد أن ترحل ؟ فأجابه مفرج : (والله أنت عارف الأولاد كبروا و يريدون ديارهم و جماعتهم و أنت يا المهادي لم تقصر معنا أبدا أفعالك طيبه و بيض الله وجهك على ما فعلت )
فرد عليه المهادي : أنا لا أريد فراقكم و لكن بما أن الأولاد يريدون جماعتهم و ديارهم لا استطيع ان أقول شي فوادعا بعضهم وكل ذهب في سبيله0
هنا
أدرك مفرج أن هناك سبب كبير جداً جعل محمد المهادي يفضل ذهابهم رغم أنهم كانوا أفضل من الإخوة , رحل مفرج
بعائلته وفكره ما زال مشغول و يبحث عن السبب الذي جعل من المهادي و
بهذه السهولة دون أي تشدد في رحيلهم رغم فترة صداقتهم الممتدة لما يقارب ثمان سنوات .
فكر مفرج ولم يجد السبب المقنع له الذي جعل المهادي يرحب برحيله , هنا أدرك مفرج أنه لابد من إرسال عبده ليجلب له
الأخبار فأمر احد العبيد لديه وكان حاذقا وذكي ويحفظ الشعر قال له اذهب إلى المهادي ولا تدع أحد يراك وحاول أن تتخفى عن الأنظار وأحفظ ما ينشده المهادي ستجده بعد ما يتركونه جماعته آخر الليل سيأخذ وينشد فأحفظ ما يقوله .
تماثل العبد لأمر عمه وذهب إلى ديار المهادي متخفياً عن الأنظار حتى وصل إلى بيت المهادي وتخفى في طرف
البيت وعندما تفرقوا جماعة المهادي وكلاً ذهب إلى أهله أخذ المهادي يغني وقال قصيدته المشهوره0000
يـــــقـــــول الـــمــــهــــادي والـــمــــهــــادي مـــحــــمــــدبــــــــه عــــبــــرةٍ كـــــــــل الــــمـــــلا مـــــــــا درابــــهـــــا
يـــــــونـــــــس بـــــــصـــــــدره عـــــــلــــــــةٍ بـــاطــــنــــيــــةبـأقـصــى الـضـمـايـر مــــا دري ويــــن بـابـهــا
تــــقـــــد الـــحـــشـــا قـــــــــد ولا تـــنـــثــــر الـــــدمـــــاءولا يـــــــدري الـهــلــبــاج عـــمــــا لــــجــــاء بــــهــــا
إن أبـــديـــتـــهـــا بــــــانــــــت لــــــرمــــــاق الــــــعــــــداوإن أخـفـيـتـهــا ضــــــاق الــحــشـــا بـإلـتـهـابـهــا
هــــذي ثــمــان سـنـيــن وجــارنــا مــجـــرمٍ بــنـــاكــمــا واطــــي الـجـمــرةٍ وهــــو مـــــا درى بــهـــا
وطــاهـــا بــعـــرش الـــرجـــل لـــوهـــي تـمـكــنــتبــقـــى حــرّهـــا مــــــا يـــبـــرد الـــمـــاء الـتـهـابـهــا
تــــر جــارنـــا الـمــاضــي عــلـــى كـــــل طـلــبــهلــــــو كــــــان مــــــا يــلــقــا شـــهـــودٍ غــــــدا بـــهــــا
يــــامـــــا حــضــيــنـــا جــــارنـــــا مـــــــــن كـــــرامـــــهبـــالـــيـــل لــــــــــو نـــبـــغــــي الـــغـــبــــا مـــادرابـــهــــا
ويـــــمـــــا عــطــيـــنـــا جـــــارنـــــا مــــــــــن ســـبـــيــــهالـــيــــا قـــادهــــا قـــوادهــــا مـــــــا انــثــنـــى بــــهــــا
ونـــرفــــا خـــمــــال الــــجــــار لــــــــو داس زلــــــــهكــــمــــا تــــرفـــــا بــــيـــــض الــــعـــــذارى ثــيــابــهـــا
تـــســـعــــيــــن وضـــــــحـــــــا خـــذيـــتــــهــــا مــــــــــــــنخــــذيــــتـــــهـــــا والله عــــــلــــــيـــــــمٍ بــــصـــــوابـــــهـــــا
عـــطـــيـــتـــهــــا قــــتّــــالــــنــــا فـــــــــــــــــي قـــتـــيـــلــــنــــاوصــــارت كــمــا وطــــي جــمـــرةٍ مـــــا دربــهـــا
وتــــر عـنـدنــا شــــات الـقـصـيــر بــهـــا اربـــــعيـــحـــلــــف بـــــهـــــا عـــقـــارهــــا مــــــــــا درابـــــهــــــا
تــــــنــــــال يـــاالـــمـــهــــادي ثــــــمـــــــانٍ كــــــوامـــــــلتــرقـــا وتــســـري فـــــي بـالــعــلا مــنـــه صـبــهــا
لــــيــــا قــــــــال مــــنـــــا خــــيـــــر فـــــــــردٍ مــكــمــلـــهفـــــي حــظـــرتٍ خـــــوف الــرزايـــا وفــــــا بـــهـــا
والاجـــــــــــواد وان قــاربـــتـــهـــم مـــــــــــا تــمـــلـــهـــموالانــــــذال وان قـاربـتــهــا عـــفـــت مــــــا بـــهــــا
والاجـــــــواد وان قـــالــــوا حـــديــــثٍ وفـــــــو بـــــــهوالانـــــــــذال مـــنـــطــــوق الــحــكـــايـــا كـــذابـــهــــا
والاجــــــواد مـــثــــل الـــعــــد مـــــــن ورده ارتـــــــواوالانـــــــــذال لا تـــســـقــــي ولا يــنــســـقـــا بـــــهـــــا
والاجـــــــواد تــجــعـــل نـيــلــهــا دون عــرضــهـــاوالانــــــــذال تــجـــعـــل نــيــلــهــا فــــــــي رقــابـــهـــا
والاجـــــــواد لـــــــو ضــعـــفـــوا فــيـــهـــم عــــراشــــهوالانــــــذال لـــــــو ســمــنـــوا مــعــايـــاً صــلابــهـــا
والاجــــــواد يـــطـــرد هــمــهــا طــــــول عــزمــهـــاوالانــــــذال تــصــبــح وهــمــهـــا فـــــــي رقــابــهـــا
والاجـــــــــــــواد تــــشــــبـــــه قـــــــــــــارةٍ مــطـــلـــحـــبـــهلـــيـــا دارهــــــا الـــبـــردان يــلــقــا الــــــذرى بـــهــــا
والاجــــــــواد مــــثــــل الــجـــبـــال الـــــــــذي بــــهـــــاشــــــــرب وظــــــــل والــــــــذرى والــــدفـــــاء بــــهـــــا
والاجـــــــــواد صــنــدوقــيـــن مــــســـــك وعـــنـــبــــروالـــيـــا فــتــحــت ابــوابــهــا جـــــــاك مـــــــا بـــهــــا
والاجـــــواد مــثـــل الــبـــدر فـــــي لـيــلــة الــدجـــاوالانـــــذال ظـلــمــاً تــايـــهٍ مــــــن ســــــرى بـــهـــا
والاجـــواد مــثــل الــــدر فــــي شــمــاخ الــــذرىوالانـــــــذال مـــثــــل الــــشــــري مــــــــرٍ شــرابـــهـــا
والاجـــــــــواد وان حـايــلــتــهــم مـــــــــا تــحــايـــلـــواوالانـــــــــذال أدنـــــــــاة حـــيـــلـــة ثــــــــــم جـــابـــهــــا
والانــــــذال لــــــو غــســلــوا ايــديــهــم تـنـجــســتنــجـــاســـةٍ قــــلــــوب مــايــفــيــد الـــــــــدواء بــــهـــــا
يـــــــــــا رب لا تـــجــــعــــل بــــالــــجــــواد نــــكــــبــــهمن حيث ما ضعف الضعيف التجاء بهـا
وأنـــا أحــــب نــفــسٍ يــرخــص الــــزاد عـنـدهــاويــقــطــعــك يــــــــا نــــفــــسٍ جــــزاهــــا هــبــابــهـــا
ولـــــعـــــل نـــــفـــــسٍ مــــــــــا لـــلـــجــــواد عـــنــــدهــــاوقـــــارٍ عــســـى مـــــا تـهـتــنــي فــــــي شـبـابــهــا
فــعــلــيــك بــعـــيـــن الـــســـيـــح لا جــــيـــــت واردخــــــــل الــخـــبـــاري فـــــــــإن مــــاهـــــا هــبــابــهـــا
تــــــــراء ظــــبـــــي رمـــــــــان بــــرمـــــان راغـــــــــبوالأرزاق بــالــدنــيـــا وهـــــــــو مـــــــــادراء بـــــهـــــا
ســقـــاهـــا الــــولـــــي مـــــــــن مــــزنـــــةٍ عــقــربــيـــهتـــنـــثـــر غــــزيـــــر الــــمـــــاء مـــــــــن ســحــابــهـــا
ســقــاهـــا الــحــيـــا جـــنــــوب تــــيــــنٍ وجــنـــبـــتأســفـــل وديـــــان الــجـــزع شــرقـــي هـضـابــهــا
نــســف الـغـثــا مــــن سـيـلـهـا لــمــا أصـبــحــتيــجــي الــحــول والــمـــاء نــاقـــعٍ فـــــي تـرابــهــا
دارٍ لـــــــنـــــــا مـــــــاهـــــــي بـــــــــــــــدارٍ لـــغــــيــــرنــــاوالاجــــنـــــاب لـــــــــو حــــنـــــا بـــعـــيـــدٍ تــهــابـــهـــا
ايــــذلــــون مـــــــــن دهــــمـــــاً دغـــــــــومٍ نـــجـــرهـــانـفــجــاي بـــهـــا غــــــرات مــــــن لا درى بـــهـــا
وتــرى الــدار كالـعـذرى لـيـا عــاف مـــا بـهــاحــــرٍ غــيــورٍ وكــــل مــــن جــــا ء زنـــــا بــهـــا
فيا ما وطتن سمحات الايدي من القضاءتـضــد عـنـهـا مــــا غــــدا ف مــــن هـضـابـهـا
تــهــامـــيـــة الــرجــلـــيـــن نـــجــــديــــة الـــحــــشــــاءعــــذابــــي مــــــــن الــــخــــلان وانــــــــا عــذابـــهـــا
اريـــتــــك الـــيــــا مــســنـــا الــــجــــوع والــضـــمـــىواحــتـــر مـــــن الـــجـــدوزاء عـلـيــنــا الـتـهـابـهــا
وحــمــى عـلـيـنـا الــرمــل واسـتـوقــد الـحــصــىوحــمــى عــلـــى روس الـمــبــادي اهـضـابـهــا
وطــلـــنـــا عــــــــذارء مــــــــن ورانــــــــا يـــشـــارفـــنعــمـــاهـــيـــج مـــــطــــــوي الـــعــــبــــاي ثـــيـــابـــهـــا
ســـقـــانــــي بـــــكـــــاس الـــــحــــــب در مــنـــهـــلـــهعـفـنـدلــن مـــــن الـبــيــض الــعـــذراء طـنـابــهــا
لــــهــــا بــــيـــــاض عــــيـــــون الــــمـــــاء مــــنـــــازلعـــــــــــذب زلال الـــــمــــــاء قـــــــــــراح شــــرابــــهــــا
غــرنـــا عــلـــى الــبـــراق فــــــي جــــــال تــيــمــاءواخــــذنــــا عــلـــيـــه ابــــــــل اطــــــــوال ارقــابـــهـــا
طويـنـا سـقــاء الهـلـبـاج عـــن شـمــخ الـــذرىجــــيــــنــــاه مــــــــــــع داويــــــــــــةٍ مــــــــــــا درابــــــهــــــا
قـطــعــنــا بـــهــــم الــحــبـــل الـقــصــيــر وبــيــنــنــاصـــفــــون كـــمــــا افــــــــواه الــقـــوالـــي ارقــابـــهـــا
لــحـــقـــوا مــغـــاويـــر عــــلــــى كـــــــــور حـــــــــزبعـــلــــى رمــــــــك كــــــــن الــــظــــلام انـكـســابــهــا
قــــلــــت لــــهــــم لا بــلـــهـــم جــــــــاذب الــحـــيـــاءولا جــــاذبـــــوا بــــيـــــض الـــتـــرايــــب اثــيــابـــهـــا
ومــن الـركـاء لا نـسـنـس الـقـيـض والـظـمـاءوأحـــــــمـــــــرت الــجــوزاءعــلــيـــنـــا الـــتـــهـــابـــهـــا
لــــهــــا فــــــــي شــعـــيـــب الــمــصــامــة مــــنــــازلدارٍ بــــــــــــراد الــــــمــــــاء عــــــــــــذابٍ شــــرابــــهــــا
وان ســــــــــرت يــــــــــا ســـعـــيــــد بــــــــــن راشــــــــــدخــــــــذ حــــــــرةٍ نــــســــل الــعــمــانـــي ضـــرابـــهـــا
ســـرهــــا وتـــــــر فـــــــي مـــــــن ســبـــيـــعٍ قــبــيــلــهكــرمــي الـلــحــاء طــوعـــان الايـــــدي لـبـابـهــا
فــــــــلا بــــــــد مـــــــــا نــــرمـــــي ســـبـــيـــعٍ بــــغـــــارهبـــــجــــــرد الايـــــــــــادي والـــــذويــــــرع زهـــابــــهــــا
فــــــــــــي دم زبــــــــــــن الــــجــــاذيـــــات مــــهــــمّـــــللــــيـــــا عــــزبـــــوا دون الـمــصــابــيــح جـــابـــهــــا
عــلــيـــهـــا مــــــــــن أولاد الـــمــــهــــادي غـــلــــمــــهلـــيــــا طــعــنـــوا مـــــــا ثــمـــنـــوا فــــــــي عــقــابــهــا
يمنـونـهـا عـصـمـان الايــــدي مــــن الـقـضــاءمــحــا الله دنــيــاً مــــا خـذيـنــا الـقــضــاء بــهـــا
والــــــي عـــجــــوزٍ مـــــــن ســبــيـــع آل عـــامــــرمـــــــــا عـــلـــمــــت شــبــانـــهـــا فــــــــــي شــبــابـــهـــا
واظــــــــــــــن دارٍ شــــــــــــــد عـــــنـــــهـــــا مـــــــفــــــــرجحــقـــيـــق يــــــــا دار الــخـــنـــا فـــــــــي خـــرابـــهـــا
وأظــــــــــــــن دارٍ حـــــــــــــــل فـــــيـــــهـــــا مـــــــفــــــــرجأظـــــــــــــــن يـــــنـــــبـــــت زعـــــــفــــــــرانٍ تـــــرابـــــهــــــا
فـــتــــى يــبــيـــد الــــمــــال لــــــــو هــــــــو وداعــــــــهولا يـــمـــلــــك الـــدنـــيــــا جـــمـــيــــعٍ صــخـــابـــهـــا
فــتـــى يــذبـــح مـــــن الــكـــوم ســـــدس وحــايـــلولا قــــيــــل يــكـــفـــي زادهــــــــا مــــــــن طــيــابــهــا
وصــــلــــوا عــــلـــــى ســــيـــــد الـــبـــرايـــا مـــحـــمـــدإعــداد مــا لـعـب الـقـمـري بـعـالـي هضـابـهـا
.
.
.
.
يتبع